الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 285

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

وعنونه ابن داود في الباب الأوّل من رجاله وذكر مثل ما ذكره النّجاشى إلى قوله أبى القاسم ثمّ رمز لم كش جش له كتاب الردّ على الواقفة انتهى ولم أقف في كش منه على عين ولا اثر فلعلّه سهو من قلمه وفي الوجيزة والبلغة انّه ممدوح وعدّه في الحاوي في الضّعفاء ولعلّه بالنّظر إلى عدم بلوغ مدحه إلى حدّ يدرجه عنده بالحسان وهو كما ترى فان كونه وجها في زمانه وحسن التخصيص بمذهبنا وكتابه في ردّ الواقفة إذا لم يكف في درجه في الحسان فأي مدح يعتبر في ذلك فكونه من الحسان ممّا لا ينبغي التامّل فيه وقد ضبط الاراجنى في الايضاح وغيره بالألف والراء المهملة والألف والجيم والنّون ولم أقف على وجه للنّسبة ويحتمل ان يكون معرب الأرجنى الّذى تقدم ضبطه في بكر بن عمر الهمداني والأرجانى المتقدّم ضبطه في الحسين الأرجانى واللّه العالم وربما ابدل البحراني في البلغة الأراجنى بالأرجى 12755 هارون بن عمرو الشّعيرى عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول وقد مرّ ضبط الشّعيرى في إبراهيم الشّعيرى 12756 هارون بن عمر بن عبد العزيز بن محمّد أبو موسى المجاشعي عنونه النّجاشى كذلك وقال صحب الرّضا ( ع ) له كتب منها كتاب ما نزل في القران في علي ( ع ) قال أبو المفضّل حدّثنا الفضيل بن محمّد بن المسيّب الشعراني أبو محمّد بجرجان عنه انتهى ومثله إلى قوله له كتب في الباب الأوّل من رجال ابن داود وفي ذلك ايماء إلى اعتماده عليه ولعلّنا بالنّظر إلى ذلك وإلى صحبته للرّضا ( ع ) نعدّه من الحسان وقد مرّ ضبط المجاشعي في اصبغ بن نباتة 12757 هارون بن عمران الهمداني أبو عبد اللّه هو من عظماء الشّيعة كما يكشف عن ذلك ما رواه الشّيخ ره في التهذيب مسندا عن أبي الحسين محمّد بن تمام الكوفي عن أبي الحسن علىّ بن الحسن بن الحجّاج بن حفصة قال كنا جلوسا في مجلس ابن عمى أبي عبد اللّه ابن عمران بن الحجّاج وفيه جماعة من أهل الكوفة من المشايخ وفيمن حضر العبّاس بن أحمد العبّاسى وكانوا قد حضروا ابن عمى يهنّونه بالسّلامة لأنه حضر وقت سقوط سقيفة سيدي أبي عبد اللّه الحسين بن علي في ذي الحجّة سنة ثلث وسبعين ومأتين فبينما هم قعود يتحدّثون إذ حضر المجلس إسماعيل بن عدي العبّاسى فلمّا نظرت الجماعة اليه احجمت عمّا كانت فيه وأطال إسماعيل فلمّا نظر إليهم قال لهم يا أصحابنا اعزّكم اللّه لعلى قطعت عليكم حديثكم بمجئ قال أبو الحسن علىّ بن يحيى السّلمانى وكان شيخ الجماعة ومقدما فيهم لا واللّه يا أبا عبد اللّه الحديث وكون اسمه هارون وان كان لا تصريح به في الخبر إذ ليس فيما نعلم من يكنى بابيعبد اللّه من هو ابن عمران غير هارون هذا وعلى كلّ حال فقد مرّ في ترجمة محمّد بن علىّ بن إبراهيم بن محمّد الهمداني شهادة النّجاشى بكون هارون هذا وكيل النّاحية بل رئيس الوكلاء بقوله وكان في وقت القاسم بهمدان معه أبو على بسطام ابن علي والعزيز بن زهير وهو أحد بنى كشمرد ثلثتهم وكلاء في موضع واحد بهمدان وكانوا يرجعون في هذا إلى أبى محمّد الحسن بن هارون بن عمران الهمداني وعن رايه يصدرون ومن قبله عن رأى أبيه أبي عبد اللّه هارون وكان أبو عبد اللّه وابنه أبو محمّد وكيلين انتهى موضع الحاجة وقد ذكرنا غير مرّة انّ وكالة النّاحية المقدّسة تثبت أزيد من العدالة والوثاقة والضّبط المعتبر في عدل الرّجل ثقة فما في الحاوي من عدّه في الضّعفاء مع التفاته إلى وكالته هو مقتضى طبيعته وعادته وليته كان حيا فاستفسر منه هل يرضى بالتامّل في عدالة من نصبه هو لقبض حقوق اللّه عنه وتصدى مسائل الحلال والحرام الراجعة إلى العباد مبلغا عنه ومباشرة ساير أمور مقلّديه عنه حتّى رضى بمثل ذلك في وكيل امامه روحي فداه 12758 هارون بن عمر النخعي الكوفي عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال اسند عنه وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 12759 هارون بن عيسى عنونه النّجاشى كذلك وقال ذكره ابن بطّة وقال حدّثنا بكتابه محمّد بن أحمد عن أبيه عن علىّ بن وهبان عن عمّه وقال روى عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلم انتهى وفي نسخة أخرى مصححه من كتاب النجاشي روى ابن عيسى عن ابيعد الله وكذا نقل عن رجال ابن داود نقلا عن النجاشي وهو أصوب واصحّ وقد أورد في الكافي روايات كثيره بهذا السند محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن علي بن وهبان عن عمه عن هارون بن عيسى وظاهره كونه اماميّا ولعل عد ابن داود إياه في الباب الأولى يكسب له أول درجة الحسن 12760 هارون بن الفضل لم أقف فيه الّا على ما رواه في الكافي عن علىّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن أبي الفضل الشيباني عن هارون بن الفضل قال رأيت أبا الحسن علىّ بن محمّد ( ع ) في اليوم الذي توفّى فيه أبو جعفر ( ع ) فقال انا للّه وانا اليه راجعون مضى أبو جعفر ( ع ) فقيل له وكيف عرفت قال لانّه تداخلني ذلة للّه لم اعرفها 12761 هارون بن مسلم بن سعدان الكاتب الأنباري السرّمن‌رائى عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب العسكري ( ع ) بقوله هارون بن مسلم بن سعدان الأصل كوفي تحوّل إلى البصرة ثم إلى بغداد ومات بها انتهى وقال في الفهرست هارون بن مسلم له روايات عن رجال أبي عبد اللّه ( ع ) ذكر ذلك ابن بطّة عن أبي عبد اللّه ابن أبي القاسم عنه وأخبرنا ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن هارون بن مسلم انتهى وقال النّجاشى هارون بن مسلم بن سعدان الكاتب السرّ من رأى كان نزلها وأصله الأنبار يكنى أبا القاسم ثقة وجه وكان له مذهب في الجبر والتشبيه لقى أبا محمد وأبا الحسن عليهما السّلام له كتاب التّوحيد وكتاب الفضائل وكتاب الخطب وكتاب المغازي وكتاب الدّعاء وله مسائل لأبي الحسن الثالث ( ع ) أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال حدّثنا أحمد بن محمد قال حدثنا سعد عن هارون بها انتهى ومثله إلى قوله وأبا الحسن ( ع ) في القسم الأوّل من الخلاصة ووثقه في الوجيزة ومحكى كلام والده أيضا وعدّه في الحاوي في فصل الثّقات ونقل كلام النّجاشى والعلّامة ثمّ قال لم يظهر لي معنى قوله له مذهب في الجبر والتّشبيه وقد وصف العلامة طريق الصّدوق ره إلى سعد بن زياد بالصّحة وهارون بن مسلم هذا في الطّريق وهو قرينة على عدم كون ذلك منه منافيا لمذهب الإماميّة انتهى قلت وكذلك وصفه طريق الصّدوق ره إلى القاسم بن عروة وهو فيه يكشف عن ذلك بل توثيق النّجاشى والعلّامة ره في الخلاصة ايّاه صريحا يكشف عن عدم المنافاة المذكورة وامّا ما نقل عن المولى صالح المازندراني من نقله عن الشّيخ ره انّه عامي فاشتباه قطعا وكلام الشيخ ره في رجاله وفهرسته ينفى ذلك وكذا توثيق النّجاشى والعلّامة ومن سبر الخلاصة وأمعن النّظر فيها ظهر له انّ من المحال ان يعد العامي في القسم الأوّل وان بلغ من الوثاقة ما بلغ ولا يعقل خفاء قول الشّيخ ره مع قرب زمانه منه وعليه ظهوره للمولى المذكور مع بعد زمانه من عصره ومن الغريب انّ المحقّق البحراني في البلغة وثق الرّجل ثمّ تنظّر فيه حيث قال هارون بن مسلم وابن موسى التلعكبري ثقتان وفي الأوّل نظر انتهى ولعلّ وجه نظره هو ما سمعته من قول النّجاشى والعلّامة انّ له مذهبا في الجبر والتّشبيه وقد عرفت شهادة توثيتهما بعدم منافاة مذهبه لاماميّته وعدالته فالنّظر محلّ منع وللمحقّق الوحيد ره ايض كلام ربما يفوه منه التردّد اوّلا وان جزم بما حقّقناه أخيرا قال ره مشيرا إلى قول النّجاشى له مذهب في الجبر والتشبيه ما لفظه الظّاهر انّه مجمل وربّما يشعر بفساد العقيدة وحمله على أن له مذهبنا في نفى الجبر والتّشبيه بعيد ثمّ نقل عن جدّه أنه قال يصدق على من يقول بأنه لا جبر ولا تفويض بل امر بين الأمرين انّ له مذهبا في الجبر ثمّ اعترض عليه بان كون ذلك مذهب الأئمة ( ع ) وشيعتهم كان من الشهرة بحيث لا يخفى على المخالفين مع أنه مذهب النّجاشى وغيره من المشايخ فكيف يقول وكان له مذهب في الجبر والتشبيه ثمّ نقل عن جدّه أيضا انّه قال إذا قال انّه تعالى جسم لا كالأجسام ولا يعرف معنى الجسم كما يقول جوهر لا كالجواهر وغرضه انّه شئ لا كالأشياء يصدق عليه انّ له مذهبا في التّشبيه سيّما بالنّظر إلى من لا يعرف اصطلاح الحكماء والمتكلّمين ثمّ تامّل فيه أيضا ثمّ نقل عنه ما رضى به وهو انّ الظّاهر انّهم ذكروا اخبار الجبر والتشبيه في كتبهم والمتقدمون ذكروا انّ له مذهبا فيهما وتبعهم النّجاشى والعلامة لانّهم لم يكن لهم كتاب في الإعتقادات غالبا حتّى يفهم من كتبهم عقائدهم بل كان دأبهم نقل الرّوايات وهي محمولة على المجاز الشّايع كما في جميع الكتب الإلهيّة انتهى كلام جدّه وانّما قلنا انّ الوحيد ره رضى به لأنه استشهد له بما ذكره الصّدوق ره في اوّل كتابه التوحيد انّ الّذى دعاني إلى تاليف كتابي هذا انى وجدت قوما من المخالفين لنا ينسبون عصابتنا إلى القول بالتّشبيه والجبر لما وجدوه في كتبهم من الأخبار التي جهلوا تفسيرها ولم يعرفوا معانيها إلى اخر ما قاله الصدوق